لماذا لا تخلق المزايا وحدها ثقافة الشركة
ثقافة الشركة هو مصطلح يتداوله الكثيرون ولكن نادرًا ما يتم تعريفه بدقة. تسعى الشركات لأن تسود هذه الثقافة في مقرات عملها، لكنها غالبًا لا تدري أي نوع من الثقافات يجب أن تبني، ناهيك عن كيفية تحقيق ذلك. وعادة ما تلجأ العديد من الشركات إلى المزايا، أو فوائد الموظفين (جزء من سياسة عالي المستوى)، كوسيلة لخلق هذه "الثقافة" المراوغة. فتقديم الوجبات الخفيفة، وكراسي كيس الفاصوليا، والسماح باستخدام الساعات المكتبية هي بعض الصور الشائعة لثقافة العمل في شركات التقنية. إلى حد ما، اكتسبت ثقافة الشركات سمعة سيئة: فالشركات التي تركز بشدة على "ثقافة الشركة" تفعل ذلك عبر خلق بيئات عمل مريحة للغاية، وتفقد الطابع المهني نتيجة لذلك.
ومع ذلك، يُعد هذا فهماً خاطئاً لمدى روعة ثقافة العمل الحقيقية؛ فثقافة الشركة تتعلق أولاً وقبل كل شيء بالنتائج. عندما تسود ثقافة العمل المناسبة، يكون الموظفون أكثر سعادة وصحة، ويتبادلون الاحترام والثقة مع زملائهم. كما تسود روح المسؤولية والإيجابية في بيئة العمل. ولتحقيق هذه النتائج، تميل الشركات –بشكل خاطئ– إلى التركيز على المزايا الإضافية، في حين أن جوهر ثقافة الشركة يجب أن يقوم على العلاقات.
علاوة على ذلك، فإن المزايا زائلة، بينما الثقافة مستدامة على المدى الطويل. تبدأ ثقافة الشركة منذ مرحلة إعلان الوظيفة، حيث يتعرف الموظفون المحتملون على شركتك عن قرب. لذا، وعند التفكير في معدلات الاحتفاظ بالموظفين، ينبغي للشركات التركيز على السمات المستدامة وطويلة الأجل في بيئة العمل. فالإيجابية في علاقات الزملاء، والسياسات التي تعزز هذه العلاقات، هي ما يدوم ويتجاوز البهجة المؤقتة للمزايا.
برامج العافية في مكان العمل وثقافة الشركة
ينطبق هذا المفهوم لثقافة الشركة على برامج العافية أيضاً. فلنأخذ كمثال أحد أصحاب العمل الذي حاول تطبيق برنامج للعافية. لقد بدأوا بتقديم حصص لياقة بدنية جماعية داخل مقر العمل، لكنهم تفاجأوا بعدم تفاعل الموظفين (لأنهم وقعوا ضحية لأحد هذه الأخطاء). كان الحل يكمن في بناء علاقات إيجابية العلاقاتبين الموظفين. فقد أدركت الشركة أن العديد من موظفيها يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي للتواصل فيما بينهم، ومن خلال إضافة عنصر التواصل الاجتماعي إلى برامج اللياقة البدنية الخاصة بهم، تمكنت الشركة من تحفيز المشاركة ورفع مستوى التفاعل.
يوضح هذا المثال أن ثقافة الشركة تدور حول
- فهم العوامل التي تحفز موظفيك لتقديم أفضل أداء لديهم
- تقديم حلول عافية (ومزايا) مخصصة لتلبية احتياجات الموظفين
ربما يعاني موظفوك من مستويات ضغط عالية في العمل، وهو أمر قد يصعب تغييره أحياناً؛ ومع ذلك، فإن بناء ثقافة مؤسسية تعترف بهذا الواقع ثم تستهدف ضغوط الموظفين عبر إجازات مرنة، أو تحديات لياقة بدنية، أو برامج تأمل مجانية، سيمنح موظفيك القدرة على مواجهة تحديات العمل. لاحظ أن بعض هذه الخيارات، مثل التأمل، لا تزال تعتبر من المزايا الإضافية.ولكنها مزايا تفهم طبيعة السياق المحيط. سيرى الموظفون أنك تتخذ خطوات حقيقية لمعالجة مخاوفهم، وهو ما يمنح هذه المزايا قيمة و حقيقية ومغزى.
في IncentFit، نعمل على ابتكار تحديات اللياقة البدنية تكون مخصصة لتلبية احتياجات الموظفين ومتاحة للجميع. لقد وجدنا أن النهج الموحد الذي تعتمده شركات العافية غالباً ما ينتهي به المطاف ليكون مجرد ميزة إضافية لا أكثر. فأجهزة Fitbit المجانية وحدها لا تلبي احتياجات الموظفين فعلياً. ومن خلال التركيز على التحديات المصممة خصيصاً للشركة، والمشاركة طويلة الأجل، وسولة التطبيق، فإننا نتيح للموظفين رؤية اللياقة البدنية كجزء أساسي من ثقافة شركتهم، بدلاً من كونها مجرد ميزة إضافية للعرض الشكلي فقط.