ما الذي يثير توتر جيلك في العمل؟
لأول مرة في التاريخ، نشهد تواجد ما يصل إلى خمسة أجيال معاً في مكان العمل.
يعيش الناس حياة أطول وأكثر صحة، ويستمر الكثيرون في العمل لفترة أطول للبقاء نشطين واجتماعيين. بينما ما زال آخرون يتعافون من آثار الركود الاقتصادي واضطروا لتأجيل التقاعد لأسباب مادية.
وفي المقابل، وعلى الطرف الآخر من الطيف العمري، يمثل جيل الألفية اليوم النسبة الأكبر من القوة العاملة.
هذا المشهد المهني المتغير يعني أن بعض أفراد "الجيل الصامت" الذين تتراوح أعمارهم بين 70 عاماً وجيل "المواليد الطفريين" (Baby Boomers) قد يتشاركون مكتباً واحداً، أو حتى يتم إدارتهم، بواسطة موظفين من جيل الألفية في منتصف العشرينيات من عمرهم.
مع وجود هذا العدد الكبير من وجهات النظر المختلفة لكل جيل، كيف يمكنك إدارة مكتب متعدد الأجيال بنجاح؟ وكيف تصمم مزايا تلبي احتياجات الجميع؟ وكيف تشجع العافية في مكان العمل بطريقة يشارك فيها الجميع؟
للبدء، المفتاح هو فهم الاحتياجات والضغوط الأكثر شيوعاً التي تواجهها الفئات العمرية المختلفة، والتخطيط مع أخذ مرحلتهم الحالية في الحياة بعين الاعتبار.
"إن فهم الخصائص المرتبطة بهذه المسارات الحياتية المتوقعة سيساعدك على معرفة أفضل طريقة لتوزيع مهام العمل، فضلاً عن أفضل الطرق لإدارة وتحفيز فريقك،" يوضح بيتر كابيلي،أستاذ الإدارة في مدرسة وارتون.
لقد لخصنا بعض الاحتياجات المشتركة وأبرز ضغوط العمل للأجيال التي من المرجح أن تقابلها اليوم:
الجيل الصامت (المن مواليد 1925 إلى 1945 - الأعمار 73-93)
على الرغم من أن هذه الفئة تمثل حالياً 1% فقط من القوة العاملة، إلا أن الكثيرين منهم ما زالوا متمسكين بأصحاب العمل القدامى في المستقبل المنظور.
التفضيلات: التفاعل وجهاً لوجه، والتواصل الرسمي والسياسات المحددة
الاحتياجات: الأمان الوظيفي، ودعم التقاعد
أبرز مسببات التوتر: التكنولوجيا الحديثة، والتغيرات المفاجئة
جيل طفرة المواليد (Baby Boomers - الأعمار 54-72)
ولد هذا الجيل في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهم يعملون بجد كبير ويحفزهم المنصب والمزايا والمكانة، لكنهم قلقون بشأن صحتهم الشخصية والاستعداد للتقاعد.
التفضيلات: الشعور بالرضا من خلال العمل، والمنافسة، والمزايا. ويقدرون الحوافز المالية على شكل مبلغ كبير واحد، مثل المكافأة السنوية.
الاحتياجات: استشارات التقاعد، والأمان الوظيفي، والمزايا مثل برامج التأمين الاختيارية
أبرز مسببات التوتر: المخاوف الصحية، والاستقرار الوظيفي، والهموم المالية
الجيل إكس (Gen X - الأعمار 39-53)
معظم مديري اليوم ينتمون إلى هذا الجيل، الذي دخل سوق العمل خلال طفرة الإنترنت المبكرة واصل نجاحه مع تطور التقنيات الجديدة التي غيرت طريقة عملنا.
التفضيلات: التواصل المباشر والتعليقات البناءة، والتوازن بين العمل والحياة الشخصية، والاستقلالية
الاحتياجات: باقات مزايا تنافسية والدعم لحياتهم خارج إطار العمل
أبرز مسببات التوتر: التقدم الوظيفي، وتربية الأطفال، ورعاية الوالدين، والهموم المالية، الرهون العقارية والديون، ومحاولة الادخار للتقاعد
جيل الألفية (Millennials - الأعمار 24-38)
غالباً ما يُساء فهم هذه الفئة، وهي الآن الأكبر في القوة العاملة الحديثة. يُقدر جيل الألفية الإنجاز المهني وسيتبنى نهجاً ريادياً لتحقيقه. وباعتبارهم نشأوا في عصر التكنولوجيا الرقمية، فهم متعلمون وذو مهارات عالية، لكنهم لا يريدون قضاء طوال اليوم والليل في المكتب.
التفضيلات: التواصل الرقمي، والمرونة، وحرية الاختيار، وبيئة العمل الودية، وبرامج العافية ومزايا الشركة، وأشكال تقدير أصغر حجماً ولكن أكثر تكراراً من المديرين (بما في ذلك الحوافز المالية الشهرية الأصغر)
الاحتياجات: التوازن بين العمل والحياة الشخصية، والتعليم المالي واستشارات التقاعد، والتواصل المباشر مع المديرين
أبرز مسببات التوتر: الديون الشخصية، والمسارات المهنية المسدودة أو غير المرضية، والسياسات الصارمة، والإدارة المجهرية المتحكمة (Micromanagement)
تعرف على المزيد حول تصميم خطة مزايا صحية وعافية تلبي احتياجات يتمتع موظفيك. احجز مكالمة معنا!
